وقد أخبر بالغيوب المستقبلية المطابقة لخبره كما أخبر الله عزوجل في كتابه من إظهار دينه وإعلاء كلمته واستخلاف الذين آمنوا وعملوا الصالحات من أمته في الأرض وكذلك كان وأخبر بغلبة الروم فارس في بضع سنين فكان كذلك وأخبر صلى الله عليه وسلم قومه الذين كانوا معه في الشعب أن الله قد سلط على الصحيفة الأرضة فأكلتها إلا ما كان من ذكر الله وكان كذلك وأخبر يوم بدر قبل الوقعة بيوم بمصارع القتلى واحدا واحدا فكان كما أخبر سواء بسواء وأخبر أن كنوز كسرى وقيصر ستنفق في سبيل الله فكان كذلك وبشر أمته بأن ملكهم سيمتد في طول الأرض فكان كذلك وأخبر أنه لا تقوم الساعة حتى تقاتل أمته قوما صغار الأعين ذلف الأنوف كأن وجهوهم المجان المطرقة وهذه حلية التتار فكان كذلك وأخبر بقتال الخوارج ووصف لهم ذا الثدية فوجد كما وصف سواء بسواء وأخبر أن الحسن بن علي رضي الله عنهما سيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكان كذلك وأخبر بأن عمارا ستقتله الفئة الباغية فقتل يوم صفين مع علي رضي الله عنهما وأخبر بخروج نار من أرض الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى وكان ظهور هذه في سنة بضع وخمسين وستمائة وتواتر امرها وأخبرت عمن شاهد إضاءة أعناق الإبل ببصرى فصلى الله على رسوله كلما ذكره الذاكرون وأخبر بجزئيات كانت وتكون بين يدي الساعة يطول بسطها وفيما ذكرنا كفاية إن شاء الله وبه الثقة
